|
د. جمال واكيم
|
|
هذه هي الديباجة التي درج عليها اللبنانيون منذ زمن حتى تحولت لازمة كتلك المرتبطة بالزجل والكبة النية والصبية والمختار والعين والجرة... ويفخر اللبنانيون بأن أحداً لم يستطع تحليل اقتصادهم أو نظامهم السياسي ما يعتبرونه دليلاً على ذكائهم الفريد. «الاقتصاد سليم رغم الخضات السياسية والدليل أن الليرة مستقرة ونسب النمو تتجاوز الخمسة في المئة سنوياً». لكن أحداً لم يسأل عن توزيع الناتج المحلي على الشرائح اللبنانية المختلفة، وأحداً لم يلتفت إلى نسب التضخم التي تأكل نسب النمو وتحول استقرار الليرة إلى فخ يخلق ثغرة كبيرة في سلة المشتريات للمواطن. قبل أن نحكم ما إذا كان الاقتصاد بخير علينا أن نتواضع كلبنانيين وأن نقر بأن للاقتصاد قوانين تتجاوز «ما أنعم الله به علينا من ذكاء فطري». والبلد يواجه مشكلات اقتصادية عديدة مزمنة أهمها التشوه الذي يعاني منه بالتركيز على قطاع الخدمات وإهمال الصناعة والزراعة. هذه المشكلة هي في أساس التشوه الاجتماعي التي جعلت الاقتصاد يتركز في مدينة بيروت ودفعت أهل الريف إلى الهجرة إليها مشكلين أحزمة بؤس تحولت مع الوقت إلى تجمعات حضرية تعج بالأزمات. وتشهد على ذلك نسب البطالة العالية التي تترجم شباب أحياء «ديدنهم» السهر في الشوارع لأن لا مكان آخر يلجأون إليه. قبل أن نمتدح الاقتصاد والليرة علينا أن نسأل عن فرص العمل لآلاف الخريجين الجدد، وإمكانية الشباب للاستقلال المادي عن أهلهم وقدرتهم على تاسيس عائلة، وعلى تعليم أولادهم و... الاقتصاد ليس أرقاماً بل هو حقائق معيشية.
|
|
|
الرأي الاخر
|
|
أجرت «مبادرة الإصلاح العربي» هذا الصيف جولة أفق حول مستقبل الثروات العربية في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، شارك فيها لفيف من كبار الاقتصاديين، في مقدمهم د. حازم الببلاوي، ود.عاطف قبرصي، ود. رامي خوري. في ما يلي بعض ما جاء في مداخلات الباحثين البارزين الثلاثة:
|
|
|
الرأي الاخر
|
|
مع ظهور الصدمة الأولى لأسعار النفط (1973 - 1974)، ظهر مصطلح جديد، «البترودولار»، للدلالة على الثروة المالية العربية في الأسواق المالية الكبرى. والآن، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، تمّت صياغة المصطلح من جديد «صناديق الثروة السيادية» للإشارة إلى الظاهرة الأساسية نفسها. وفي كلتا الحالتين، حظيت هذه الصناديق المملوكة للحكومة باهتمام كبير، وهي تتعرض إلى نقاشات حامية في وسائل الإعلام وغيرها. وإذا كان الهدف المعلَن للنقاش في عامي 1973 - 1974 هو ضمان «إعادة تدوير» عائدات النفط إلى الأسواق المالية بأدنى حد من الاضطراب، إلا أن النقاش أصبح اليوم علامة على تزايد القلق في شأن المخاطر السياسية لصناديق الثروة السيادية وانعدام الشفافية فيها.
|
|
التفاصيل
|
|
|
الرأي الاخر
|
|
قد يكون من المريح تجاهل الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة بوصفها مجرّد صورة أخرى على شاشة الأسواق المالية. بيد أن خطورة وعمق الأزمة وطابعها الفريد، يشير إلى أن الأمر قد لا يكون كذلك. إذ ثمة العديد من السمات المميّزة التي تجعل هذه الأزمة مختلفة عن كثير من الأزمات السابقة، مما يشير إلى أن آثارها ستكون أكثر عمقاً وأن عواقبها قد تستمر لفترة أطول من أي من الأزمات السابقة الطفيفة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. بل هناك مؤشّرات مبكرة أيضاً على أن هذه الأزمة، وعلى خلاف العديد من الأزمات التي سبقتها، قد تزعزع في خاتمة المطاف الهياكل الاقتصادية والمؤسسات والمفاهيم التقليدية، لأنها تثير الشك في بعض المبادئ الأساسية للاقتصاديات الليبرالية الجديدة، ومدى كفاءة الأنظمة الحالية، والثقة في عمل المؤسسات والآليات الاقتصادية القومية والدولية.
|
|
التفاصيل
|
|
|
الرأي الاخر
|
|
أبرزت تأثيرات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية، الدور الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية في ضمان مستقبل رفاه الدول العربية الغنية بالطاقة، واستطراداً جيرانها وشركائها التجاريين. إذ يتم استخدام فوائض الدخل المتراكمة من النفط والغاز من قبل بعض الدول العربية لتعويض الهبوط الاقتصادي الحاد الناجم عن الأزمة العالمية، حيث انخفضت جميع المصادر الرئيسة للدخل في المنطقة في وقت متزامن. فقد تقلّص الدخل الناتج عن تصدير النفط والغاز بنسبة الثلثين تقريباً، كما انخفض الدخل من الأموال المستثمرة في الداخل والخارج بنسبة لا تقلّ عن الثلث، وتنخفض بالفعل الحوالات المالية من العمال من الدول العربية غير المنتجة للنفط وستواصل الانخفاض في خلال السنوات القليلة المقبلة. ومن المرجّح أيضاً أن يشهد دخل السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر هبوطاً حاداً في المدى القصير. |
|
التفاصيل
|
|
|
د. جمال واكيم
|
|
من يزور دمشق يعجب للتوسع العمراني الذي تشهده المدينة والذي حوّل أراض جرداء إلى أحياء ثرية، وضواح ثرية تنتشر فيها المراكز التجارية والأبنية الفخمة. ومثال على ذلك منطقة كفرسوسة وقبلها مشروع دمر السكني، وغيرها من المناطق التي تشهد طفرة عمرانية. هذا التوسع العمراني هو جزء من التحولات الاقتصادية التي بدأت في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد أوائل التسعينيات من القرن الماضي، والتي أخذت أبعاداً جديدة في ظل نجله الرئيس بشار الأسد في العقد الأخير.  وكانت سوريا بدأت عهد التحولات الاقتصادية الاجتماعية في العام 1958 عقب اقامة الوحدة السورية المصرية برئاسة جمال عبد الناصر. حتى ذلك التاريخ كان الاقتصاد مبنياً على تركيز الثروة في يد النخب البورجوازية المدينية، وخصوصا بورجوازية الشام وحلب. عهد الوحدة كسر هذا الاحتكار الاقتصادي وفتح المجال لأول مرة أمام إعادة توزيع الثروة بما يضمن حصة من الثروة لأبناء الريف. |
|
التفاصيل
|
|
|
كارين عبدالنور زيادة
|
|
هل يواجه اقتصاد دبي شبح الركود والانهيار، بعد نمو اقتصادي هائل ومميّز شهدته الإمارة الخليجية لسنوات طويلة متتالية؟ وهل إن مساعي دبي الجديّة طيلة الفترة الماضية للانفتاح على الاقتصاد العالمي ذهبت سدىً؟ فقد نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تموز/يوليو الماضي مقالاً بعنوان: «الركود يكشف الحاجة إلى مزيد من الإصلاح»، عرضت من خلاله دراسة وتحليلاً مفصّلين تناولا الواقع الاقتصادي الراهن الذي تعيشه دبي. وبحسب سيمون كير، كاتب المقال، لم يؤتِ ارتفاع الأسعار في حزيران/يونيو الماضي، والذي كان سببه ارتفاع أسعار النفط، ثمره على الإمارة. وفي عودة إلى الوراء، تشير الأرقام الحديثة المتعلّقة بالناتج المحلي الإجمالي إلى أن اقتصاد دبي تابع مسيرة نموّه طيلة العام 2008 بنسبة 5.7 في المئة، على الرغم من المصاعب التي نتجت عن انفجار فقاعة السكن من جهة، وعن أزمة الائتمان من جهة أخرى. |
|
التفاصيل
|
|
|
كارين
|
|
الاقتصاد الأسرع نمواً تُعدّ قطر اليوم إحدى أغنى دول العالم الإسلامي. فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن الاقتصاد القطري يواصل نموّه. أما السبب الكامن وراء ذلك، فيعود إلى تزايد صادرات الإمارة من الغاز الطبيعي المسيّل. ويأتي ذلك في ظل توقعات تشير إلى أن إنتاج النفط في قطر لن يحافظ على مستوياته العالية التي بلغت 500000 برميل في اليوم. فالمؤشرات تدلّ بمعظمها على استنفاد حقول النفط بحلول العام 2023. |
|
التفاصيل
|
|
|
كارين
|
|
مخاطر المستقبل في نهاية آب/أغسطس، أورد موقع «Syria Report» مقالاً للاختصاصي في شؤون العولمة والتنمية شامل عزمة، قال فيه إنه وبعد أن أصبحت المدينة هي الوحدة الأساسية لأي نظام اقتصادي حالي، بات من المستحيل فهم التطور المُدني من دون ربطه بالدور الاقتصادي المحلي، الإقليمي، والعالمي الذي تلعبه هذه المدينة أو تلك. وهكذا، أدّى الكثير من العمليات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، خلال العقود الماضية، إلى إعادة تنظيم أساسية للاقتصاد العالمي، ما انعكس إيجاباً على التنظيم المُدني، إثر ظهور نظام عالمي مُدني يربط بين المدن والمراكز المُدنية من خلال تبادل المنتجات، ورأس المال، والتكنولوجيا، والأفكار. |
|
التفاصيل
|
|
|
روني عبد النور
|
|
أزمة الغذاء العالمية: بليون جائع.. وبليونان على الطريق  في حمأة ارتفاع أسعار المواد الغذائية كالأرُز والقمح والذرة والزيوت النباتية، شهدت فواتير استيراد الغذاء في الدول الأقل نمواً في العالم ارتفاعاً هي الأخرى بواقع 37 في المئة بين عامي 2007 و 2008 (من 17.9 مليون دولار إلى 24.6 مليون دولار)، وذلك في أعقاب ارتفاع بنسبة 30 في المئة في العام 2006. وبحلول نهاية العام 2008، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً قالت فيه: «ازداد حجم سلة استيراد الغذاء السنوية في الدول الأقل نمواً بواقع ثلاثة أضعاف منذ العام 2000. والحال أن ذلك حدث ليس بسبب تزايد حجم استيراد الغذاء، بل نتيجة ارتفاع أسعاره». هذه التطورات الصاخبة لم تمّر مرور الكرام؛ فهي دفعت بـ75 مليون إنسان إلى أشداق المجاعة، وجعلت ما يُقدَّر بـ125 مليون إنسان في الدول النامية يقفون على شفير هاوية الفقر المدقع. هؤلاء يُضافون إلى نحو بليون إنسان (أي حوالي 14 في المئة من مجموع سكان العالم)، بحسب تقديرات محافِظة، يرزحون تحت وطأة المجاعة المتفشية، وإلى نحو بليوني إنسان آخرين يُقدَّر أنهم في حالة عدم أمان غذائي متواصل. وتزامناً مع ذلك، اجتاحت تحرّكات شعبية مناهضة لارتفاع الأسعار هذا نحو ثلاثين بلداً حول العالم، وكان من بين تلك البلدان: بنغلادش، بوركينا فاسو، الكاميرون، ساحل العاج، مصر، غينيا، الهند، أندونيسيا، موريتانيا، المكسيك، المغرب، موزمبيق، السنغال، الصومال، أوزبكستان واليمن. من نافل القول إن المجاعة وأزمات الغذاء هما من أمراض العالم المعاصر المستوطِنة. بيد أن انفجار قنبلة الارتفاع السريع في أسعار الغذاء فتح نافذة جديدة للإطلالة على هذا الواقع المرير. إذ توفّر الأزمة الحالية صورة مكبّرة عن أزمة طويلة الأمد في مايتعلّق بالإنتاج الاجتماعي. ففي الواقع، إنها أزمة تضرب جذورها عميقاً في ماضي الاستعمار، ولم يقم النمو الرأسمالي النيوليبرالي سوى بتأجيجها ومفاقمة تداعياتها. ما أسباب أزمة الغذاء التي ضربت العالم بدءاً من العام 2007، وما تداعياتها؟ وهل من سبيل إلى الخروج من دوامتها؟ أسئلة طرحتها مؤخراً دورية مانثلي ريفيو الأميركية، وحاولت الإجابة عنها بالوقائع والأرقام.
|
|
التفاصيل
|
|
|