العلم و الحياة
العرب الجُدُدْ: «سوبرانيون» وتجديديون طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   

التكنولوجيا قادرة على إحداث تغييرات عميقة في المجتمع العربيImage

هل بدأ عصر الإنترنت والمعلوماتية يدخل منازل شعوب الشرق الأوسط الإسلامي أخيراً، بعد أن أمضى العقود الثلاثة الماضية وهو يكتفي بطرق أبوابها؟
الأرجح أن الأمر كذلك.

فمن إيران إلى المغرب، ومن مصر إلى الخليج، يبدو أن الثورة المعلوماتية بدأت تتبرعم في شكل حركات سياسية. لكنها حركات من نوع خاص للغاية وتختلف اختلافاً جذرياً عن حركات نصف القرن المنصرم.
فهي، أولاً، تسبح في فضاء «سوبراني» (الكتروني) تتم الاتصالات عبره برمشة عين، فيما الأحزاب التقليدية لاتزال حبيسة قيود المكان والزمان.
وهي، ثانياً، بلا «زعيم قائد» أو رأس مُدبِّر. فالقيادة هي نفسها القاعدة، وبالتالي القرارات تتخذ بالاجماع أو شبه الاجماع، في إطار ديمقراطية جديدة يمكن أن نُطلق عليها إسم «الديمقراطية السُوبرانية».
وهي، ثالثاً، تتشكّل في معظمها، أن لم يكن بكاملها، من الجيل الجديد الذي يتمتع (على عكس جيل آبائه) بمرونة فائقة في استيعاب تقنيات ثورة المعلوماتية ووضعها موضع التطبيق.
وأخيراً، الحركات السياسية الجديدة لاتكتفي بطرح قضايا سياسية عامة، بل تركّز أيضاً على مسائل قطاعية أو مرحلية أو مطلبية.

التفاصيل
 
«إذا زلزلت الأرض زلزالها» طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   

الشهر الماضي، نشرت مجموعة من علماء الأحياء في جامعة أورغون الاميركية بقيادة البروفسور جوزف ثورنتون دراسة في مجلة «ناشر»، أكدت فيها ان التطور البيولوجي حالما يحدث، لا يعود البتة إلى الوراء.
الدراسة، التي بُنيت على سنوات من الأبحاث على مادة البروتين والحشرات، أشارت إلى أنه حين يقع «التَّغيار الإحيائي» (mutation)، وهو التغيّر المفاجيء في الوراثة يُحدث مواليد جديدة مختلفة اختلافاً كبيراً عن الأبوين المُنتجين، فإنه لايعود أبداً القهقرى إلى الخلف.

Image
هذه الحصيلة جاءت لتؤكد مفهوماً ساد طيلة التاريخ البشري، وهو أن التطور يعني شيئاً واحدا: التقدم الى أمام .
الانتقال من الرعي والصيد الى الزراعة، كان تطورا هائلاً الى الامام. وكذا الامر بالطبع مع  النقلة من الزراعة الى الصناعة في القرن التاسع عشر، ومن الصناعة الى الخدمات الصناعية (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) في اواخر القرن العشرين.
وكما في علمي الاقتصاد والاجتماع، كذلك في علم البيولوجيا. فالمخلوقات الحية تتطور الى الافضل دوماً. هذا ما يضمن لها البقاء قي صراع البقاء. من لايتطور لا يتأقلم. ومن لا يتأقلم يندثر ويزول .

التفاصيل