|
د. جمال واكيم
|
|
قبل عشرين عاما اعلنت هزيمة الاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة امام خصمه الولايات المتحدة من دون حرب. كانت الهزيمة نتيجة الافلاس الاقتصادي للروس بسبب سباق التسلح. ادى هذا بالولايات المتحدة الى ان تصبح القطب الاوحد في العالم على مدى عقدين من الزمن مدت يدها خلالهما على الشرق الاوسط والقوقاز والهند وباكستان ووسط اسيا. واجتاحت بلداناً وهددت اخرى ووسعت نفوذها في القرن الافريقي وافريقيا السوداء. تجلى هذا في «ابهى صوره» خلال عهد جورج بوش الابن بين عامي 2000 و 2008. كانت سياسات هذا العهد و التوسع المبالغ فيه للامبراطورية الاميركية هما ما اديا الى ازمتها الاقتصادية (وفقا لبول كنيدي overstretching). هذه الازمة الاقتصادية تجلت تراجعا في قيمة الدولار الاميركي في الاسواق العالمية، وازمة مديونية كشفت عن قصور بنيوي في الاقتصاد الاميركي... في المقابل فان الصين قد اصبحت اكبر مصدّر في العالم وفقا للبيانات الاقتصادية الاخيرة متجاوزة المانيا. وباتت روسيا قادرة على العودة الى شرق اوروبا عبر الضغط على الاتحاد الاوروبي في موضوع امدادت الغاز وغيرها من مصادر الطاقة. واصبح من الضروري لليابان ان يكون لها مجالها الاقتصادي المستقل نسبيا عن اميركا و... صبراً ايران... فالمارد الاميركي سيتقزم وان لم يكن في القريب العاجل...
|
|
|
منذر غيث
|
|
هل نشهد في العام الجديد ثورة اجتماعية عالمية؟ أي تطورات اقتصادية واجتماعية تنتظر لبنان في العام الجديد 2010؟ الكثير سيعتمد على ما سيجري في العالم، بسبب الارتباط المكين بين الأوضاع المحلية اللبنانية وبين التطورات الدولية والإقليمية. وهذا ما يجعلنا نتوقف قليلاً أمام الأحداث المنتظرة في العالم.  في منتصف شهر شباط/فبراير من العام المنصرم، أدلى الأميرال دنيس بلير، مدير وكالة الاستخبارات الوطنية الأميركية، بشهادة أمام مجلس الشيوخ أثارت القشعريرة في الأبدان. قال بلير إن الأزمة الاقتصادية العالمية «أصبحت التهديد الأول للأمن العالمي»، وإن اضطرابات اجتماعية ولااستقرار سياسي قد ينشبان في العديد من الدول والمناطق الاستراتيجية في العالم . بعدها بأشهر، كان الخبراء الأمنيون الأميركيون والغربيون يقولون إن التحدي الاستراتيجي الذي تفرضه الأزمة الاقتصادية يكمن في الاقتصاد نفسه. فعملية التعافي الاقتصادي لن تترافق مع تحسّن صحة الأوضاع الاجتماعية في كل الدول تقريباً، على الأقل خلال العام 2010. لا بل سيكون العكس صحيحاً، حيث يُتوقع ارتفاع أرقام البطالة بنحو 50 مليوناً، فيما لن يتقاضى نحو 200 مليون عامل أكثر من دولار أو دولارين في اليوم. |
|
التفاصيل
|
|
|
غسان الأمين
|
|
هل تستطيع أسعار النفط المرتفعة توفير الحلول لكل المشكلات؟ أدى ارتفاع معدلات أسعار النفط بين العام 2002 وخريف العام 2008 إلى تعزيز المؤشرات الاقتصادية الكلية في بلدان مجلس التعاون الخليجي الست، البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. فقد وصل متوسط النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 8 في المئة سنوياً في الفترة بين عامي 2002 و2007، حيث كان أداء احتياطيات العملة الأجنبية والاستثمارات والميزانيات، قوياً على حد سواء.
نتيجة لذلك، نما متوسط نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى حوالي 32 في المئة في الفترة بين 2002 و2007. ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، ارتفع متوسط نصيب الفرد في الدخل، مُقاساً بتعادل القوة الشرائية (PPP) من 12000 دولار في العام 2002 إلى ما يزيد عن 20000 دولار في العام 2007. ومع ذلك، فقد كان متوسط نصيب الفرد في الدخل يُخفي تباينات كبيرة بين بلدان مجلس التعاون الخليجي، يتراوح بين 16000 دولار في السعودية، الدولة الأكثر سكاناً في الخليج، و36000 دولار في قطر، وهو معدل يفوق متوسط نصيب الفرد في منطقة اليورو والذي يصل إلى نحو 33000 دولار. |
|
التفاصيل
|
|
|
واصف شرارة
|
|
الالتباس الحاصل في العلاقة بين دول الشمال الغنية ودول والجنوب الفقيرة تشهد العلاقة بين الدول الغنية والدول الفقيرة التباساً ووضعاً لم تشهده من قبل بين جنوب يدفع ثمن شهية الأغنياء.. ورفاهتهم وبين شمال يمعن أكثر في ازدراء فقراء العالم الطامحين إلى فتات ما يتيسر من تلك الرفاهية. تقف دول العالم الكبرى موقف المنحاز للتسليم بالأمر الواقع الذي يملي قدراً كبيراً من الفوارق بينهما ومن ثم لمحاصرة وتهديد عالم الجنوب باعتباره متطفلاً وسارقاً لخيرات الشمال.
وكانت تقارير الأمم المتحدة والتي صدرت في أعقاب الاجتماعات التي عقدتها منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) في مقرها في العاصمة الإيطالية روما وبحضور ممثلين عن أغلب أعضائها البالغ عددهم 192 دولة، قد جددت تأكيدها بأن الحكومات ولاسيما في الدول الصناعية قد تخلفت عن تحقيق أهداف الألفية في مساعدة الدول الفقيرة والنامية على توفير الغذاء والخدمات الصحية والحد من الجوع والفقر. هذا مع الإشارة إلى أن حجم تدفق المساعدات كان أقل بمقدار 20 مليار دولار من الهدف الذي تم تحديده عام 2005، وهذه واحدة من المفارقات التي تظهرها التقارير الأممية التي تشير أيضاً إلى أن الدول الأكثر فقراً هي بحاجة إلى معونات عاجلة خلال العامين القادمين تقدر بـ300 مليار دولار. وإذا كانت الدول الصناعية والتي اصطلح على تسميتها بدول الشمال قد أظهرت تقاعساً عن أداء دورها في تحقيق التنمية وصيانة الأمن الغذائي العالمي وتقديم المساعدة للدول النامية أو التي هي في طور النمو وهي ما يسمى بدول الجنوب فهذه الدول أي دول الشمال تعبث مع الطبيعة وتتسبب في خلق أزمات متجددة تتدهور معها موارد الطبيعة ثم تتقاعس ثانية عن الإلتزام بدورها في معالجة هذه الأزمات.
|
|
التفاصيل
|
|
|