مقالات
فرصة طال انتظارها طباعة ارسال لصديق
غسان مطر   

Imageبعد سنوات اربع من التوتر والانقسام والتفكك والاصطفاف المذهبي القاتل، تبدو الساحة اللبنانية اليوم وكأنها استعادت شيئاً فشيئاً عافيتها وهدوءها، كما لو انها ذاهبة إلى مشروع سياسي توحيدي تتلاقى عليه القوى المؤثرة داخلياً واقليمياً ودولياً، على الرغم من بعض الأصوات الهامشية المعترضة.
ولئن كانت سنوات التوتر مفهومة الأسباب والدوافع نظراً لارتباطها الوثيق باستراتيجية الولايات المتحدة في عهد بوش والمحافظين الجدد، أي باستراتيجية كاسحة الالغام أمام كل من يقول لا للمشروع الامبراطوري الاستعبادي، فإن الريبة والتشكيك ياخذان الناس إلى ألف سؤال حول صحة المتغيرات التي أوصلت لبنان إلى ما هو عليه من سكينة وارتياح.

التفاصيل
 
رؤساء سريون لدولة فائقة العلنية طباعة ارسال لصديق
طلال يحفوفي   

Imageاليوم؟!
يومٌ من الأيام المستنسخة مثل حبّات المسبحة.
لا قيمة لتاريخ يسكن معدة جَمَلٍ يجترّه كلما شعر بالجوع.
مهندس الإضاءة غادر المسرح، فالمخرج بدأ يلملم أغراضه لتنتقل الحركة إلى الكواليس.
البطل يضع عمامته جانباً، قبل أن يرشق الجمهور بنظرة نارية:
أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا
متى أضع العمامة تعرفوني» (1)
ضاع المترجم الفوري أمام صعوبة نقل الجملة الى لجنة التحكيم الدولية: همهم الجمهور محتجاً، قام أحد الصبية برشق البطل بحبة ذرة مقلية (2(. فزمجر البطل غاضباً مشيراً الى الجماهير المتململة:
«إني لأرى رؤوساً قد أينعت، وحان قطافها، وإني لصاحبها..» (3)
هوى بيده بحركة مسرحية. فانقضّ الحرس الذي يطوق المسرح ليمعن في الناس تمزيقاً.
أشار بيده الى لجنة التحكيم، فاندفعت قوات خاصة لحمايتها وهي المحصّنة دبلوماسياً..
أُطفِئت الكاشفات..
وبدأت المناظير الليلية تفعل فعلها، لتصبح الصالة بحيرة من الدم الأخضر.

 

التفاصيل