|
الرأي الاخر
|
في المرحلة التي سبقت الحرب الأهلية شهدت القوى والتيارات اللاطائفية نمواً وانتشاراً ملحوظين على حساب القوى التقليدية الطائفية، خصوصاً في الجامعات وفي النقابات المهنية والعمالية. وكان ذلك يبشر بإمكانية تغيير النظام السياسي والطبقة السياسية المسيطرة. وما إن انتهت الحرب باتفاق «الطائف» المعروف، وبدأت عملية إعادة «بناء الدولة» حتى وجدت القوى والتيارات اللاطائفية نفسها في مأزق كبير. فقد شهدت تصدعات داخلية وانهيارات. وأخذ حضورها في مختلف الأوساط الشعبية ينحسر بشكل كبير. وبالمقابل كانت القوى الطائفية والمذهبية تقوى وتتوسع، وقد سيطرت بالكامل على السلطة والإدارة وعلى الساحة السياسية. وهي على هذه الحالة من التفكك والضعف أخذت القوى اللاطائفية تجاهد للالتحاق وراء وهم فتات يلقى إليها. بل أكثر من ذلك دخلت في صراعات تناحرية في ما بينها، وحتى داخل الحزب الواحد. في انتخابات العام 2000، بلغ التركز الطائفي ذروته، ولكن في الوقت عينه بدأ النظام السياسي برمته يتجه بالبلاد نحو المأزق الذي شهدنا فصوله بشكل واضح منذ العام 2004 وحتى اليوم. في هذه الفترة قامت محاولات عدة لإعادة تجميع القوى والفاعليات السياسية التقدمية في أطر جبهوية عدة، غير أن هذه المحاولات لم تنجح في إعادة هذه القوى إلى الساحة السياسية. واليوم، وسط هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة، تجري محاولة جديدة لجمع القوى والفاعليات السياسية والشعبية التقدمية في إطار جبهوي جديد تحت اسم «التحالف الوطني التقدمي»، فهل يكتب لهذه المحاولة النجاح؟ الرأي الآخر وجهت عدداً من الأسئلة إلى بعض العاملين على إقامة هذا التحالف، رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، وأمين عام الحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، ورئيس حركة الشعب نجاح واكيم. وجاءت إجاباتهم على النحو التالي: |
|
|
الرأي الاخر
|
الرأي الآخر: بعد مرحلة من الاضطراب السياسي والأمني وصلت خلالها البلاد أكثر من مرة إلى شفير الحرب الأهلية، ما هي رؤيتكم إلى الوضع الراهن اليوم، وإلى المستقبل؟ الأستاذ أسامة سعد: بعد مرحلة الاضطراب السياسي والأمني يشهد لبنان في الوقت الراهن حالة من الاستقرار النسبي تظللها حكومة الوحدة الوطنية. ومن الواضح أن عدة عوامل دولية وإقليمية ومحلية قد تضافرت للوصول إلى هذه الحالة. من أبرز هذه العوامل: تراجع الهجوم الأميركي على المنطقة بعد الهزائم التي لحقت به في أكثر من مكان، ولا سيما على أيدي المقاومة في العراق، والهزيمة التي ألحقتها المقاومة اللبنانية باسرائيل خلال حرب تموز 2006، وعجز قوى «14 آذار» عن الاستئثار بالسلطة وفشلها في نزع سلاح المقاومة، ومن ثم انفراط عقد هذه القوى، ومبادرة قسم منها إلى تغيير مواقفه تغييراً إيجابياً إلى هذا الحد أو ذاك. غير أن تراجع الهجوم الأميركي لا يعني انتهاءه، فالمشاريع الأميركية العدوانية تعود للبروز. كما أن إسرائيل قد عادت إلى إطلاق التهديدات ضد لبنان والمقاومة. لذلك من غير المستبعد أن تعود القوى اللبنانية المرتبطة بالأنظمة العربية التابعة لأميركا إلى تصعيد مواقفها وممارساتها، علماً بأن قسماً من قوى «14 آذار»، مثل «القوات» و «الكتائب» لم تغادر سياسة التصعيد. |
|
التفاصيل
|
|
|
الرأي الاخر
|
الرأي الآخر: بعد مرحلة من الاضطراب السياسي والأمني وصلت خلاله البلاد أكثر من مرة الى شفير الحرب الأهلية، ما هي رؤيتكم للوضع الراهن اليوم، والى المستقبل؟ د. خالد حدادة: أولاً نريد التأكيد على واقع أن البلد خلال الفترة الماضية، تجاوز حافة الحرب الأهلية وعاش مرحلة طويلة، أي أكثر من 5 سنوات، في وسط حرب أهلية تعددت اوجهها، وأبشعها كان الانقسام الأهلي الحاد على أسس مذهبية وليس طائفية فقط ترافقت مع هاجسين كانا دائماً مرافقين لمثل هذه الوقائع: الهاجس الأول عند التحالف السياسي - الطبقي المسيطر في البلد، هو تجاوز الوضع دون المساس بأساس النظام الطائفي السائد، وهم يعرفون جيداً بأنه أصبح بحالة احتضار وبالتالي هاجسهم القضاء من خلال التعبئة المذهبية الحادة على أية امكانية لتغيير فعلي في أسس هذا النظام، والهاجس الآخر الدائم هو ايضاً كيفية ملاءمة ومواكبة هذا الإنقسام مع الأوضاع الإقليمية وتوتراتها.. |
|
التفاصيل
|
|
|
الرأي الاخر
|
الرأي الآخر: بعد مرحلة من الاضطراب السياسي والأمني وصلت خلالها البلاد أكثر من مرة إلى شفير الحرب الأهلية، ما هي رؤيتكم إلى الوضع الراهن اليوم، وإلى المستقبل؟ الأستاذ نجاح واكيم: في الحقيقة لم يتغير شيء بين الأمس واليوم، فلا تزال الاستقطابات الطائفية والمذهبية على حدتها السابقة، ولا تزال الطبقة السياسية التي تغذي هذه العصبيات والمرتبطة بالخارج الإقليمي والدولي تسيطر على الدولة وتحتكر الساحة السياسية. هذا ما يجعل لبنان مكشوفاً بالكامل على أحوال الخارج الإقليمي. أما إذا نظرنا إلى الوضع العام في المنطقة فنجد أنها تعيش فوضى عارمة من الصراعات المتعددة الأشكال، وأبرزها ما يتخذ شكل حروب أهلية في الداخل تهدد وحدة العديد من الكيانات القائمة مثل السودان واليمن والعراق وأفغانستان وما تبقى من فلسطين... فكيف يمكن أن نتصور استقراراً في لبنان وهو على هذه الحال، وفي منطقة تجتاحها الفوضى؟ إن «المصالحة» المؤقتة، والتي لا تستند إلى أسس ثابتة، بين بعض أطراف الصراع الإقليمي، خصوصاً سوريا والسعودية أتاحت هذا «الاستقرار» الظاهري في لبنان، والذي لا يستند بدوره إلى أسس ثابتة. لذلك أرى أن لبنان اليوم يعيش في «الوقت الضائع» بين أزمتين، أما المستقبل فهو محفوف بمخاطر شتى. |
|
التفاصيل
|
|
|
عارف زيد الزين
|
|
بعد تحرير معظم الأراضي اللبنانية من الإحتلال الإسرائيلي في 25 أيار 2000، تم التساؤل عن مدى شرعية إحتفاظ المقاومة اللبنانية بسلاحها وأنه آن الأوان لنزع هذا السِّلاح وفقاً لما نصَّ عليه إتفاق الطائف لعام 1989.
وتبلور هذا الرّأي بشكلٍ جلي عندما صدر القرار 1559 تاريخ 2 أيلول 2004 عن مجلس الأمن الدولي وما تبعه من قرارات لاحقة متعلِّقة بسلاح المقاومة. لن نناقش في هذه المقالة شرعية سلاح المقاومة اللبنانية وفقاً للإتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا السِّلاح بشكل غير مباشر كاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 أو إتفاقية لاهاي المتعلقة بالحرب البرية لعام 1907 وإتفاقية الهدنة 1949، إذ تنص هذه الإتفاقيات على شرعية القوات غير النظامية وأفراد المقاومة لذلك يُمكن تفسير بنود هذه الإتفاقيات بشرعية سلاح المقاومة طالما هناك حالة حرب بعكس القوانين اللبنانية المرعية الإجراء التي توجب حصر السِّلاح في القوات النظامية اللبنانية1.
|
|
التفاصيل
|
|
|
أمين قمورية
|
|
من تورا بورا وبيشاور الى حضرموت ولحج يسوّق الاميركيون محاولة «القاعدة» تفجير طائرة ديترويت، ليلة الميلاد، على انها اشد خطرا عليهم من عملية 11 ايلول نفسها، باعتبار ان تلك الهجمات لم يسبقها انذار، اما المحاولة الجديدة فتأتي بعد حرب طويلة ضد الارهاب وتشدد امني عالمي والف حساب.  تدمير البرجين في نيويورك كان افضل ذريعة لاميركا لابتلاع بلدين وتثبيت هيمنتها على قلب العالم. قبضت على عنق آسيا في افغانستان واقامت فيها ابراج مراقبة للتحكم والفصل بين العوالم الآسيوية المختلفة: الصيني والروسي والهندوسي والاسلامي بشقيه السني الباكستاني والعربي والشيعي الفارسي. وامسكت العراق بجريرة افغانستان واخذت بدربها خزانات الوقود في الشرق الاوسط ورسمت وجها مشوها له لم يكتمل بعد وقد لا يكتمل قريبا.
|
|
التفاصيل
|
|
|
سميح صعب
|
|
الدولة الفلسطينية بين وعود أوباما وتشدد نتنياهو وغياب العرب تبخرت كل الوعود التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى وصوله إلى البيت الأبيض في ما يتعلق بالعمل على إيجاد حل للصراع العربي - الإسرائيلي إبتداء من حل الدولتين في فلسطين إلى البحث عن حل شامل للصراع يشمل أيضاً المسارين اللبناني والسوري. فما الذي جعل أوباما يتراجع عن وعوده؟ هل هو الاصطدام بالحكومة اليمينية المتشددة في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو؟ أم هو عدم وجود قناعة في الأصل لدى الإدارة الأميركية بأن الوقت قد حان للبحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية، وبأن كل الشعارات التي أطلقتها الإدارة الأميركية في هذا المجال لا تتعدى البيانات اللفظية التي لن تجد طريقها إلى أرض الواقع؟ أم ان هذه الإدارة عاجزة عن ممارسة الضغوط الفعلية على الحكومة الإسرائيلية لحملها على العودة إلى المفاوضات وتقديم التنازلات الضرورية للوصول إلى دولة فلسطينية قابلة للحياة؟  هذه وغيرها من الأسئلة لا تجد أجوبة حاسمة في السياسة الأميركية. لكن المعروف أنه منذ اليوم الأول لوصول أوباما إلى البيت الأبيض، كان هناك إصرار على أن الإدارة السابقة برئاسة جورج بوش الابن قد أخطات في تجاهل قضية عملية التسوية في الشرق الأوسط وأعطت الأولوية لحربي أفغانستان والعراق. ولتصحيح هذا الخطأ سارع أوباما في الأسبوع الأول من تسلمه الرئاسة إلى تعيين السناتور السابق جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط. وقد وقع الاختيار على ميتشل نظراً إلى تجربته الناجحة في إيرلندا الشمالية والجهود الجبارة للتوصل إلى اتفاق الجمعة العظيمة هناك. |
|
التفاصيل
|
|
|