|
غسان مطر
|
|
هكذا فجأة تحوّل أردوغان في نظر الشارع العربي إلى صلاح الدين، وبات بيت المقدس وفلسطين على قارب خطوتين من التحرير. والدلالات المستقاةُ من هذا التحوّل أوضح من أن نلهث لنكتشفها. ولعل أهمها إثنان، أولهما أن الشارع العربي يفتقد القيادة الملهمة، وثانيهما أن الشارع العربي لم ييأس بعد من الصراع مع إسرائيل. والقيادة الملهمة هي التي تدعو الناس إلى مشروع جوهره الكرامة الوطنية، وتَعِدُهم بالانتصار مهما تكن الصعوبات والمعوقات، وتستنفر فيهم نخوة أهل الحقّ، وتنمّي شعلة الكبرياء في وجدانهم. |
|
التفاصيل
|
|
|
فوزي حداد
|
يئن مثخناً بالإشمئزاز، والقرف، واللامبالاة حيال... محاضرات بعض السياسيين والمحللين التافهة، والسخيفة. ومتعباً من الطروحات الإنكشارية المتداولة على مدار الساعة، بين مؤيد ومعارض لإلغاء الطائفية السياسية، في بلد لم يقم أصلاً إلا على تعددية المذاهب، والطوائف، وحتى آخر عظمة من الهيكل العظمي. حدَّثنا البارون ستراك أنه قرّر الفرار من بيروت إلى أثينا، وتحديداً إلى مقهى شعبي هرم يقع بجوار الاكروبوليس، لكي ينفض عن كتفيه، وحواسه غبار الأيام والليالي الحالكات الحبلى دائماً بالآلام، والمآسي، والفواجع، والأورام الوطنية الخبيثة التي لا نهاية لها. لقد حدجني البارون ستراك بنظرة تنُمّ عن استسلام واحباط كبيرين، كأنه عائد للتو من جحيم معركة قضت على الأخضر واليابس معاً لنقل إنها واترلو. وخاطبني بلهجة شبه مخنوقة قائلاً: «شوف بابا... أنا خائف على هذا بلد. أنا أحب لبنان أكثر منك، وحتى أكثر من كل اللبنانيين. لقد فقدت نصف عائلتي في بلدة سيس في أرمينيا، ولست على استعداد لكي أخسر برج حمود أيضاً. |
|
التفاصيل
|
|
|