العلم و الحياة
وداعاً للسياسة، أهلاً بالتكنولوجيا طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   

المعرفة أصبحت هي القوة، والتكنولوجيا أصبحت هي المحرك الأساسي للتاريخ البشري

التكنولوجيا لاتزال تسبق السياسة بأجيال، والسياسة لاتزال تلهث، وبمسافة أجيال ايضا، وراء التكنولوجيا.
هذه باختصار، هي الحصيلة الحقيقية لما يجري في العالم هذه الايام.
قد يحتج البعض هنا بأن مثل هذا التوصيف فيه قدر من المبالغة والمغالاة إذ إن الساحة الدولية لاتزال حافلة بالاحداث السياسية والاستراتيجية الجسام، الى درجة دفعت بعض المحللين الاميركيين الى التحذير من مخاطر تركيز واشنطن الشديد على الاقتصاد والتكنولوجيا على حساب الاستراتيجيا (وبالتالي على المصالح الاميركية).
لكن هل هذا الاحتجاج في محله؟
أجل، ولكن نسبيا فقط.

Image
فالعالم شهد بالفعل اندفاعا قويا نحو الاعتبارات الاستراتيجية، بعد نحو عشر سنوات من انصباب اهتمام كل الدول، صغيرها والكبير، على كيفية التأقلم مع العولمة المتزايدة للاقتصاد العالمي.
وهكذا تحوّلت كل الانظار في إحدى المراحل الى جنوب آسيا، التي دشنت انضمامها الى النادي النووي عبر التفجيرات الذرية الهندية والباكستانية. وبالطبع هذا التطور ستكون له مضاعفات سياسية واستراتيجية بالغة الاهمية على موازين القوى العالمية «الكلاسيكية»، خاصة اذا ما استمر سباق التسلح النووي والصاروخي بين هاتين الدولتين الآسيويتين العملاقتين.

 

التفاصيل
 
اكتشاف ورواية يفصل بينهما 8،1 مليون سنة طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   

الاكتشاف تم مؤخراً في جمهورية جورجيا، حين عثر العلماء على  هياكل عظمية لثلاثة رجال وامرأتين ينتمون إلى جنس «الإنسان المُنتصب» (HOMO ERECTUS)، الذي يعتقد أنه قطن الأرض قبل ظهور الجنس البشري بنحو مليوني سنة.
يبلغ طول كل من هذه المخلوقات نحو 50،1 متراً، وحجم أدمغتهم نصف حجم أدمغتنا. وفي حين أن أقدامهم قصيرة، إلا أنهم كانوا يسيرون على قدمين ويتمتعون بليونة في استخدام اليدين. ويُستدل من الأدوات الحجرية المسنونة وبقايا عظام الحيوانات في الكهف الذي عُثر فيه عليهم، أنهم كانوا يعيشون وسط وحوش ربما افترستهم.

Image
هذا كان قبل 8،1 مليون سنة.
أما الرواية فأحداثها تجري هنا والآن في القرن الحادي والعشرين. والراوي ليس سوى العالم الفيزيائي الأميركي البارز البروفسور دايسون الذي يجاور مكتبه مكتب ألبرت أينشتاين، والذي يتصّور في كتابه «عوالم متخيلة» كيف سيكون عليه مصير الجنس البشري بعد ألف أو عشرة آلاف سنة.
فهو يرى أن البشر سيتطورون قريباً، بفعل علوم البيوتكنولوجيا، ليصبحوا قادرين ليس على التواصل بين بعضهم البعض بأسلوب «التخاطر عن بعد» (RADIOTELEPATHY) وحسب، بل سيعيشون أيضاً في كل كواكب المجموعة الشمسية، بما في ذلك حتى فوق الشهب والمذنبات.
كيف؟

التفاصيل