|
د. جمال واكيم
|
|
لقد تم التوافق على الملف الاقتصادي، هذا أول ما تم الإعلان عن حين توافق الأطراف اللبنانيون على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري والتي أذنت بانتهاء أربع سنوات من التوتر التي كانت تهدد أمن اللبنانيين. وبعد فترة قصيرة على عمل الحكومة طالعتنا وزارة المالية بحديث عن عزم الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة الى 15 بالمئة، في اليوم نفسه أعلن رسمياً عن ارتفاع دين لبنان إلى 26 مليار دولار ما يضع البلاد في صف متقدم بين الدول المدينة في ظل تصاعد أزمة القطاعات المنتجة بعدما طفت على السطح أزمة شركة التبغ والتنباك (الريجي) مهددة مصير آلاف العائلات التي تعتاش من هذه المؤسسة الراعية لقطاع التبغ والسجائر. مفارقة عجيبة هي التي تحكم مسار الأمور في لبنان إذا اختلف الأفرقاء السياسيون هُدّد الناس بأمنهم وإذا اتفقوا هُدّد الناس بلقمة عيشهم فهل من حل لهذه المعضلة؟
|
|
|
غالب ابو مصلح
|
|
عدم الاستقرار كان السمة الوحيدة الدائمة للراسمالية منذ ماركس
يعرف بول سويزي الرأسمالية فيقول: «الرأسمالية هي نظام عالمي تمتد جذوره إلى اواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر، عندما انطلق الاوروبيون من زاويتهم الضيقة في الكرة الارضية، وعند اتقانهم الإبحار لمسافات طويلة، فتجولوا في البحار السبع، قاهرين ومخربين ومتاجرين. ومنذ ذلك الحين تكونت الرأسمالية في قسمين واضحين ومتناقضين. من جهة، هناك حفنة من الدول المسيطرة المستغِلة، ومن جهة اخرى هناك الدول الخاضعة والمستغَلَّة. والاثنتان مرتبطتان بقوة، ولا شيء يجري في ناحية منهما، يمكن فهمه، بتجريده واخراجه من النظام الكلي».1 فمنذ البداية، يقول سويزي، تقدمت الراسمالية عبر اخضاع وتخريب واستغلال البلدان الاجنبية. وكانت النتيجة، نقل الثروة من الاطراف الى المراكز الراسمالية، واعادة تنظيم الاطراف كأجرام تدور حول المراكز وتعتمد عليها. ومن ناحية اخرى مراكمة الموارد الضرورية لإطلاق التنمية في المراكز الراسمالية المهيمنة. وحيث كان النظام السائد في الاطراف، لا يتلاءم مع هذه العلاقة الجديدة، تم تدمير النظام السائد، وبنتائج كارثية على السكان الاصليين.
|
|
التفاصيل
|
|
|
الرأي الاخر
|
|
في حزيران/يونيو من العام الماضي، اصدرت مجموعة من الاقتصاديين من جامعة تكساس، مع بعض التمويل من أنظمة سيسكو، أدق تقديرات حتى اليوم حول حجم اقتصاد الانترنت ومداه. وقد زعم هذا التقرير أن قيمة هذه الصناعة تبلغ نحو 300 مليار دولار، أي انها أكبر من أي قطاع صناعي آخر (عدا قطاع السيارات)، بما في ذلك قطاع الإتصالات. كما يزعم التقرير أن اقتصاد الانترنت يوظف اكثر من مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها
لقد أعطت أجهزة الإعلام أهتماما كبييرا لهذا التقرير وقبلت خلاصاته بوجه عام، على رغم ان البعض، مثل البروفسور بول كيدروسكي، أثار اعتراضات على منهجية البحث. والاهم في هذا التقرير هو أنه كشف النقاب عن أنه لم تعد توجد اية أطراف تتساءل عن طبيعة اقتصاد الانترنت، أو بأنه كيان يمكن تحديده وتعريفه. وهذا تطور مثير. ففي حين أن اقتصاد الانترنت ليس اختراعا محسوسا مثل التلفون، الا انه مع ذلك فرض نفسه سريعا على الاقتصاد القديم. لماذا ؟ لانه ليس فقط اداة أو صناعة، بل ايضا اقتصاد يستند برمته الى كل من شركات الانترنت وعمليات تحديث الشركات التقليدية عبر دمجها بالانترنت. |
|
التفاصيل
|
|
|