الوطن
سياسة العصا بلغت ذروتها بالهجوم الإسرائيلي على لبنان عام 2006 والهدف كان تدمير المقاومة طباعة ارسال لصديق
اعداد نورمن حلاوي   

بين العصا الأميركية وجزرتها

«الجزرة والعصا»
أسلوب معروف وشائع في الممارسة السياسية، خصوصاً على الصعيد الدولي، وهو أسلوب يمارسه غالباً الأقوياء في مواجهة الضعفاء من غير مضموني الولاء لهؤلاء الأقوياء.


هذا الأسلوب مارسته الولايات المتحدة الأميركية في طول العالم وعرضه. أما في المنطقةالعربية، وبعد رحيل جمال عبد الناصر، فقد مارست الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسلوب بشكل فاقع تجاه سوريا منذ أن تولى حافظ الأسد السلطة.
بعد حرب تشرين 1973، بدأت مسيرة «السلام» في الخفاء على الجبهة المصرية الإسرائيلية، وبرعاية أميركية، وبدأت الولايات المتحدة الأميركية تطبيق سياسة «الجزرة والعصا» تجاه سوريا بشكل واضح. وهذا ما يوضحه «هنري كيسنجر»، وزير الخارجية الأميركية في تلك الحقبة، في مذكراته.

التفاصيل
 
سوريا... والسلاح الكاسر للتوازن!! طباعة ارسال لصديق
محمد خواجة   

التصويب الإسرائيلي الأميركي على سوريا

تدرجت السياسة الأميركية تجاه سوريا، خلال السنوات الماضية، من الترهيب إلى الترغيب، من دون أن تتخذ مساراً مستقيماً، فقد شهدت تعرجات لولبية، فرضتها استراتيجية الدولة العظمى في المنطقة.


غداة احتلال العراق هدد كولن باول بإسقاط النظام السوري، إذا لم يلتزم دفتر الشروط الأميركي، ولإظهار جدية التهديد، أنهت واشنطن تفويضها المفتوح لدمشق في لبنان، وعملت على إخراج الجيش السوري منه.

التفاصيل
 
العراق في اللوحة الاستراتيجية الأميركية العليا طباعة ارسال لصديق
نظام مارديني   

الاتفاقية الأمنية بين النيات والأفعال

يقع العراق حالياً في مجال النفوذ الأميركي، كما هو حال الخليج، ولكن الصيغة المعاصرة لسياسات القوة العظمى في كلا الحالتين لم تعد تتطلب وجود قوة عسكرية كبيرة. بعدما دُحر حلم المحافظين الجدد في الاحتفاظ بفرقة عسكرية أميركية تتألف من (25 ألف جندي أميركي) في العراق بشكل دائم وذلك على أيدي فصائل المقاومة.

من الطبيعي القول إن العراق لا يزال يشكل محوراً جيوسياسياً مهماً وفعالاً على الصعيد العربي والإقليمي، ويلقي بظلاله على معادلة التوازن وتوازن المصالح، ويشكل همزة الوصل السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية بين أوروبا والخليج العربي، باعتباره الرقعة الحيوية الوسطى في اللوحة الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة، وحجر الزاوية في الجسد العربي، ويفترض أن هذه حقائق ومعطيات أساسية أمام الإدارة الأميركية في تعاملها مع الملف العراقي.

التفاصيل
 
العراق يتجه نحو اللبننة! طباعة ارسال لصديق
فاروق حجّي مصطفى   

في ضوء نتائج الانتخابات: هل خرج العراق، حقاً من مأزق السياقات الطائفية؟

ما ميّز الانتخابات النيابية العراقية هذه المرة هو أنها حاولت أن تعطي صورة نموذجية ليس في المضمون وإنما في الشكل. في الأقل هكذا أرادت النخبة السياسية العراقية أن تظهرها لمتابع المشهد السياسي العراقي، وحاولت هذه النخبة أن تظهر أنّها تجاوزت النمط الطائفي والفئوي الذي يعزى إلى بول بريمر الحاكم الأمريكي السابق في العراق باعتباره مؤسسه، حتى إنّه صار شماعة تعلق النخبة السياسية في العراق أخطاءها عليه. وهي لا تعترف أصلاً بأن أساس نشأة المكونات السياسية العراقية مبنية بالأصل على العصبوية والفئوية، فالأكراد لهم أحزابهم الخاصة بهم وكذلك الشيعة، وإبان الحكم السابق كانت هذه الأطراف تلجأ، كلّما دب خلاف في ما بينها، إلى الجهة المتقاطعة مع طروحاته، فالشيعة لجأوا إلى إيران ومارسوا حياتهم السياسية والدينية في إطار المؤسسات الإيرانية، والأكراد كانت وجهتهم الغرب أو سوريا. وحده كان الحزب الشيوعي العراقي العتيق على مسافة واحدة من كلّ الأطراف، ومع مرور الزمن أراد الكل أن يضمحل هذا الحزب، وأن يمحى من الخارطة السياسية لعراق ما بعد صدام حسين، لكن هذا الحزب مازال صامداً في وجه الفئوية، وظل يناضل حتّى الآن. وكمثال على انزياح هذا الحزب في زاوية محاصرة هو ما رأيناه في الانتخابات النيابية الأخيرة إذ لم نر أي طرف كبير تحالف معه لكي يبقى على رأس القائمة.


وقد تكررت هذه الحالة من المحاصرة مع «حركة التغيير الكردستاني» التي تأسست منذ فترة ليست ببعيدة (ما قبل الانتخابات البرلمانية الكردية)، إذ هوجمت هذه الحركة مع مرشحيها طيلة فترة الانتخابات وما قبلها والكل كان ينظر إليها بارتياب على أنّها طرف يعمل خارج السرب وأن تصرفاتها ستكون سبباً لتشرذم الحالة الكردية. وبالرغم من ذلك استطاعت هذه الحركة أن تحقق مكاسب لا بأس بها، إذ إنَّ عدد المقاعد التي حصلت عليها مقبولة قياساً إلى حجم وجودها على الساحة.

 

التفاصيل
 
الرأي الآخر تحاور السياسي والناشط الكردي رئيس تحرير جريدة «هاولاتي» كمال رؤوف طباعة ارسال لصديق
أجرى الحوار - فاروق حجّي مصطفى   

من المبكر جداً أن نحكم على حركة «التغيير» الكردستاني الآن


رأى السياسي والناشط الكردي المستقل المعروف كمال رؤوف رئيس تحرير جريدة «هاولاتي» الشهيرة والتي تنتقد سياسة الحزبين منذ ما لا يقل عن 15 عاماً ، والذي وجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني قبل أكثر من شهر، أكد فيها على «عدم تحمل ركلهم في الشوارع على مرأى من الناس باسم الأمن والديمقراطية»، إنَّ في كردستان العراق ثمة تيار يسمّى بـ«التيار الديمقراطي» يخطو نحو التقدّم، ولكن ما يعرقل هذا التيار هو الأحزاب السلطوية التي لديها مصالح في انغلاق المجتمع على نفسه. ولكن بالتأكيد فان التيار التقدّمي الديمقراطي في المجتمع، يتجه نحو الصعود. وأكد في حواره (معنا) بأن من المبكر أن نحكم على حركة التغيير الآن، وقال: «لكن وكما يقول مسؤولو الحركة، فإن حركتهم هي تيار مختلف عن الحزب الستاليني، ويظهر فيها وجود الجيل الجديد».
وكون النقاش ما بين الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه مام جلال الطالباني وحركة التغيير التي يرأسها نوشيروان مصطفى النائب السابق لمام جلال تلفه المخاوف حيث يأخذ منحى التناحر، وقد ترك أثراً في نفوس الأهالي الذين ما انفكوا يحاولون تجاوز المرحلة الانقسامية الحادة في ظلّ وجود المهاترات، إذ كان للمثقفين والنشطاء السياسيين دور مميز في هذه الفترة لتبريد الأجواء وعدم الانجرار إلى سياسات استبدادية والتخندق والعودة إلى ثقافة «الأخوة الأعداء»، ما دفع بأهالي الإقليم الكردي إلى التوجس والخوف من المستقبل، فإن الدور الآن هو دور المؤسسات الأهلية وخصوصاً فعاليات المجتمع المدني والشخصيات ذات الوزن الاجتماعي الكبير.



أجرى الحوار - فاروق حجّي مصطفى

التفاصيل