|
د. جمال واكيم
|
|
عندما يذكر التاريخ اسمك يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم كنّا نحن الذين افترينا دون حياء على أعظم سياسيي العصر قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون قلنا لا بد من الثورة على السلطان وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان هكذا رثا الشاعر رضا توفيق السلطان عبد الحميد الثاني عند وفاته في العاشر من شباط/ فبراير 1918، قبل أشهر قليلة على تفكك الدولة العثمانية نتيجة هزيمتها في الحرب العالمية الأولى. سلطان دموي! ولد السلطان عبد الحميد في أيلول/سبتمبر من العام 1842. وكان والده السلطان عبد المجيد الأول الذي حاول بدء إصلاحات في الدولة العثمانية بغية مواجهة حالة الضعف التي كانت تعانيها في مواجهة الدول الأوروبية. وخلافاً للصورة التي أشيعت عنه في القرن العشرين على أنه رجل متخلف ورجعي، فإن الوقائع تشير إلى أن عبد الحميد كان خلاف ذلك، فقد درس منذ صغره التركية والفارسية والفرنسية والعربية. وقد أتقن هذه اللغات جميعها وأحب على وجه الخصوص اللغة العربية التي كان يفضلها على اللغات الأخرى ويحبها لدرجة أنه كان يريد جعلها اللغة الرسمية للدولة. كما درس الأدب والتاريخ والموسيقى والعلوم والشعر الذي كان ينظمه إضافة إلى هوايته ممارسة النجارة. وكان يعشق ركوب الخيل ومزاولة الرياضة.
|
|
التفاصيل
|
|
|
بيجينغ - من أمين قمورية
|
|
ودعت الملايين وتعيش مع المليارات وتتطلع الى التريليونات
عندما تلفظ رقم مليار عن الصين يتبادر إلى الذهن فوراً أن الأمر يتعلق بالبشر والتعداد السكاني. لكن عندما تسمع هذا الرقم في الصين فإن الأمر يتعلق بالمال وبقيمة المشاريع الاستثمارية والتنموية والإنشائية، فالصينيون طلقوا منذ زمن الأرقام التي تنتهي بالستة أصفار، أي الملايين، وصار أصغر مشروع من مشاريعهم يتكلف المليارات وهم يتطلعون إلى التريليونات، لا بل ثمة اجتياح واسع من هذا الرقم للحياة الاقتصادية الصينية وعالم المال في هذا البلد. بعد زيارته الصين أثناء دورة الألعاب الأولمبية في بيجينغ العام 2008 تساءل الصحافي الأميركي الشهير توماس فريدمان:»من منا يعيش في دولة من دول العالم الثالث نحن (الأميركيون) أم الصينيون؟». وعندما طرح فريدمان على نفسه هذا السؤال كان مندهشاً من حجم التطور الذي بلغته هذه الدولة العملاقة التي نشلت نفسها في عقود قليلة من دولة نامية فقيرة إلى مصاف ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
|
|
التفاصيل
|
|
|
طلال يحفوفي
|
|
1 - المتوسط بحيرة تركية
كنت ومازلت أحب الأفلام التاريخية. وقد شاهدت بعضاً من هذه الأفلام التي تتحدث عن تراجع البحرية الإسبانية، وبروز القوة البحرية الإيطالية التي توزعت على الممالك المدن يومها كجنوة.. والبندقية.. وغيرها ما بين القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين. وقد جرى ذكر قرصان مرعب ذي لحية حمراء تركي الجنسية، كان سيفاً مسلطاً على هذه الأساطيل الممتدة، يهاجم قوافلها ويحرق سواحلها، ويحتل جزرها.. كبرنا.. ونحن نكره هذا الهمجي الذي لا هم له إلا تنفيس غضبه وغيرته من الحضارة الغربية فكان نموذجاً متعولماً لشخصية القرصان بلحيته الحمراء، وساقيه الخشبيتين، ويده الضارة الحديدية، وببغائه السليطة اللسان. كبرنا.. وكبرت معرفتنا.. فإذا هذا القرصان هو قائد البحرية العثمانية، واسمه خير الدين (1467 - 1546) ولقبه «بربروسا» وهي تعني اللحية الحمراء باللغة اللاتينية. وقد عينه السلطان العثماني في العام 1533 قائداً (باش قبطان) للأسطول العثماني. فطرد في العام 1538 الإسبان من تونس، وسيطر على مارسيليا عام 1544 واستطاع إنقاذ سبعين ألف مسلم أندلسي مستخدماً أسطولاً من 36 سفينة في سبع رحلات. ووطّنهم في الجزائر. توفي خير الدين بربروسا عن 65 عاماً وله قبر يزار وساحة تحتوي نصباً له في إسطنبول.
|
|
التفاصيل
|
|
|