|
د. جمال واكيم
|
|
قبل عشرين عاما اعلنت هزيمة الاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة امام خصمه الولايات المتحدة من دون حرب. كانت الهزيمة نتيجة الافلاس الاقتصادي للروس بسبب سباق التسلح. ادى هذا بالولايات المتحدة الى ان تصبح القطب الاوحد في العالم على مدى عقدين من الزمن مدت يدها خلالهما على الشرق الاوسط والقوقاز والهند وباكستان ووسط اسيا. واجتاحت بلداناً وهددت اخرى ووسعت نفوذها في القرن الافريقي وافريقيا السوداء. تجلى هذا في «ابهى صوره» خلال عهد جورج بوش الابن بين عامي 2000 و 2008. كانت سياسات هذا العهد و التوسع المبالغ فيه للامبراطورية الاميركية هما ما اديا الى ازمتها الاقتصادية (وفقا لبول كنيدي overstretching). هذه الازمة الاقتصادية تجلت تراجعا في قيمة الدولار الاميركي في الاسواق العالمية، وازمة مديونية كشفت عن قصور بنيوي في الاقتصاد الاميركي... في المقابل فان الصين قد اصبحت اكبر مصدّر في العالم وفقا للبيانات الاقتصادية الاخيرة متجاوزة المانيا. وباتت روسيا قادرة على العودة الى شرق اوروبا عبر الضغط على الاتحاد الاوروبي في موضوع امدادت الغاز وغيرها من مصادر الطاقة. واصبح من الضروري لليابان ان يكون لها مجالها الاقتصادي المستقل نسبيا عن اميركا و... صبراً ايران... فالمارد الاميركي سيتقزم وان لم يكن في القريب العاجل...
|