فلسفة الوجود عند السهروردي طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   
Imageصدر مؤخراً عن دار الأمير كتاب «فلسفة الوجود عند السهروردي» للباحث الأديب محمد حسين بزي. والكتاب بحد ذاته رسالة أعدت لنيل الماجستير في الفلسفة والإلهيات أشرف عليها الدكتور خنجر حمية، وقدم لها الأستاذ الدكتور حسن حنفي.
والمؤلف باحث، شاعر، وأديب وصاحب دار الأمير للثقافة والعلوم له تسعة مؤلفات متنوعة ومنشورة بالإضافة إلى عدة كتب وأبحاث في طريقها للنشر.
ويتميز الكتاب موضوع حديثنا بأنه يستوقفك من حيث الموضوع. ففي خضم كتب الرواية والشعر، السياسة والنقد، المطبخ والأبراج. يطل عليك كتاب في الفلسفة، لا بل في حكمة الإشراق، بينما الأمة مشغولة ببطونها.. وما تحت بطونها. فهل لا زال في الساحة مكان لكتاب، أو لقارئ يرفع بصره نحو السماء، مستقرئاً ما وراءها.

يقول الأستاذ الدكتور حسن حنفي في تقييمه لهذا البحث بأنه صغير الحجم عظيم القدر، دقيق محدد، واضح مركز، خالٍ من الحشو والإطناب. يجمع الماضي والحاضر، يقرأ التراث بعين معاصرة وهو غاية ما نحتاج إليه في علاقتنا مع الماضي وإستشرافنا للمستقبل. بينما يرى الدكتور خنجر حمية في هذا الكتاب البحثي مراجعة للسهروردي من زوايا جديدة. وهو جهد يبشر بنمط جديد من التفكير في تراثنا الفلسفي، غني، خصب، ومبدع.
ويعتبر المؤلف السهروردي مهماً في الماضي كونه أباً لـ«حكمة الإشراق» فإنه يستمد أهميته في مطلع القرن الواحد والعشرين، كونه صاحب فلسفة في الدين تتميز بالتفرّد والأصالة لا سيما في موقفه من الوجود، آتياً بأفكار فريدة جعلته محط أنظار الباحثين.
ونظراً لأن السهروردي كان سابقاً لعصره، فقد وجد فيه المشتغلون بفلسفة الدين المعاصرة وسيلة لمواجهة أزمة الإيمان التي يواجهها الإنسان المعاصر.
ويشتمل هذا البحث على مجموعة من الإشكاليات أبرزها الإهتمام المعاصر بفلسفة الإشراق عند السهروردي، وأثر الظروف التاريخية التي عاشها على إتجاهه الفكري والديني مع التركيز على نظرية الوجود كما رآها في كتابه «حكمة الإشراق» خاصة في القسم الثاني الذي يدور حول نور الأنوار ومبادئ الوجود وترتيبها.
يقع الكتاب في خمسة فصول خصص الأول منها لحياة السهروردي ورؤيته الفلسفية في سياق عصره، هذا العصر الملئ بالتناقضات والإضطرابات. أما الفصل الثاني فيتناول الجذور الفلسفية لنظرية الوجود عند السهروردي. إما الثالث فعن علم النور وحقيقته بينما يتفرغ الرابع للفيض والمنظومة الأنطولوجية، مروراً بأزلية العالم، وعالم البرازخ. أما الفصل الخامس فمخصص لتأثير السهروردي.
ويتميز الكتاب بثبت للمراجع والمصادر، وعدة فهارس تجعل منه كتاباً مرجعياً يمكن تقميشه بسهولة عبر الآيات القرآنية، الأحاديث النبوية، الأعلام، الأماكن، الفرق والجماعات، القوافي الشعرية والمصطلحات وصولاً إلى الموضوعات.
يقع الكتاب في 232 صفحة من القطع الوسط، صمم غلافه أحمد حمود.
 
< السابق   التالى >