|
د. جمال واكيم
|
|
لقد تم التوافق على الملف الاقتصادي، هذا أول ما تم الإعلان عن حين توافق الأطراف اللبنانيون على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري والتي أذنت بانتهاء أربع سنوات من التوتر التي كانت تهدد أمن اللبنانيين. وبعد فترة قصيرة على عمل الحكومة طالعتنا وزارة المالية بحديث عن عزم الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة الى 15 بالمئة، في اليوم نفسه أعلن رسمياً عن ارتفاع دين لبنان إلى 26 مليار دولار ما يضع البلاد في صف متقدم بين الدول المدينة في ظل تصاعد أزمة القطاعات المنتجة بعدما طفت على السطح أزمة شركة التبغ والتنباك (الريجي) مهددة مصير آلاف العائلات التي تعتاش من هذه المؤسسة الراعية لقطاع التبغ والسجائر. مفارقة عجيبة هي التي تحكم مسار الأمور في لبنان إذا اختلف الأفرقاء السياسيون هُدّد الناس بأمنهم وإذا اتفقوا هُدّد الناس بلقمة عيشهم فهل من حل لهذه المعضلة؟
|