إيران النووية... الهاجس الأكبر لأميركا طباعة ارسال لصديق
الرأي الاخر   

في 5 نيسان/أبريل 2010 اجتمع عدد من الباحثين المؤيدين لإسرائيل لمناقشة البرنامج النووي الإيراني استباقاً لقمة الأمن النووي التي عقدت في واشنطن في 12-13 نيسان/أبريل الحالي. وضم الحشد السفير جريجوري شولت، الذي شغل منصب ممثل الولايات المتحدة في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا في الفترة بين 2005 و 2009، والدكتور جورج بيركوفيتش وهو نائب الرئيس للدراسات ومدير «برنامج السياسة النووية» في «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي». وسايمون هندرسون وهو مدير «برنامج الخليج وسياسة الطاقة» في معهد واشنطن.  


شولت


ويعتبر شولت أنه قبل عام في براغ، حذر الرئيس الأميريكي باراك أوباما من أن «الإرهاب النووي يشكل التهديد الأكثر إلحاحاً والأكثر تطرفاً على الأمن العالمي». ووفقاً لذلك، تعهد بقيادة جهد دولي لـ«تأمين جميع المواد النووية غير الحصينة في جميع أنحاء العالم خلال أربع سنوات». ورأى شولت أنه «على الرغم من أن منع الإرهاب النووي هو على رأس قائمة أولويات الولايات المتحدة المتعلقة بالأمن الوطني، لا ترى الكثير من الحكومات في الشرق الأوسط وأماكن أخرى بأنها قضية رئيسية رغم أن الشرق الأوسط هو في النهاية ضحية محتملة للإرهاب النووي، وليس فقط مصدراً محتملاً». 


ويضيف السفير الأميركي أن «المشكلة الأكثر إلحاحاً هي برنامج إيران النووي». وخلص إلى أن طهران «قد توصلت إلى نتيجة بأن الهيبة والنفوذ والأمن التي توفرها الأسلحة النووية تفوق أي إدانة وعقوبات دولية وبالتالي يجب على الولايات المتحدة بناء خططها ودبلوماسيتها على افتراض أن إيران ستمتلك أسلحة نووية».
ويعترف شولت أن «قادة طهران قد لا يكونون انتحاريين بحيث يشنون هجمات نووية ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، أو غيرهما من الشركاء في المنطقة». ومع ذلك يشدد على أنهم «قد ينخرطون في سلوك تصعيدي يهدف إلى تخويف الجيران، أو ردع التدخل الخارجي، أو لكي يحصلوا على إعجاب جمهورهم». ويعتبر أن هذا قد يدفع دولاً أخرى في المنطقة كمصر والسعودية وتركيا إلى الحصول على السلاح النووي.  
ويأسف لعدم لجوء الولايات المتحدة قبل سنوات لفرض عقوبات قاسية على إيران معتبراً أن الوقت الآن بات متأخراً لمنعها من الحصول على السلاح النووي. لكنه يرى أن الأوان لم يفت بعد «من أجل بذل جهود متضافرة لإحتواء المخاطر التي يشكلها قيام إيران مسلحة نووياً ومنع جولة أخرى من الانتشار النووي الذي يمكن أن يجعل خطر الإرهاب النووي مخيفاً جداً». ويشدد على أن على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «تعزيز قدرتهما الجماعية لحماية أراضي حلف الأطلسي وسكانه ومصالحه الإقليمية» عبر اعتماد منظومة دفاع صاروخية ومواصلة جهودهما «لمنع انتشار التكنولوجيات الحساسة التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية. ويجب عليها أيضاً أن تعزز قدرتها على الكشف والتحقيق في الأنشطة النووية السرية. وأخيراً، ينبغي عليها أن تكثف الجهود الدولية لمنع الاتجار غير المشروع بالمواد النووية، لاسيما بين الدول التي تقع على الطرق البحرية التي تستخدمها كوريا الشمالية، مثل الصين وإندونيسيا وماليزيا».


بيركوفيتش


ويرى بيركوفيتش أن سنوات الثمانينيات من القرن الماضي كانت فترة غير آمنة للغاية، إذ وفرت الحرب بين إيران والعراق الدافع الأول لجهود إيران السرية لتخصيب اليورانيوم والمضي قدماً نحو إنتاج أسلحة نووية.
ويعتبر أنه «على الرغم من أن العديد من بلدان العالم تشعر بالقلق حول إيران»، فإن مؤتمر «معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية» الذي عقد في واشنطن أثبت أن هناك عناصر أخرى من الأمن النووي مدرجة على جدول أعمال المجتمع الدولي أهمها ترسانة إسرائيل النووية.
ويؤكد أنه على الرغم من «الوقت يكون قد فات لمنع إيران من تخصيب اليورانيوم، لا يزال المجتمع الدولي قادراً على حمل النظام الإيراني على التخلي عن السلاح النووي». ويرى إن «قادة النظام الإيراني يعرفون أن الحصول على السلاح النووي سيكون خطيراً جداً من حيث ردات الفعل الدولية عليهم».  


هندرسون


ويعتقد سايمون هندرسون بأنه إذا أصبحت إيران دولة مسلحة نووياً، فإن المملكة العربية السعودية ستطلب من باكستان نوعاً من المظلة النووية وأن باكستان ستقوم بنشر صواريخ نووية في السعودية «لردع التهديدات الإيرانية». ويرى أن «هذا الترتيب ليس من شأنه أن يخرق الاتفاقات الدولية، طالما بقيت الأسلحة النووية تحت السيطرة الباكستانية».
ويؤكد أن العقوبات الاقتصادية والمالية قد تؤخر امتلاك إيران لأسلحة نووية إلا أنها «لن تغير بالضرورة سلوك طهران فقادة نظام الجمهورية الإسلامية يسعون للوصول إلى تسليح نووي لأنهم يعتقدون أنه سيضمن أمن إيران في حين يوفر لهم هيبة محلية لأنهم نجحوا في تحويل إيران إلى قوة نووية. وربما يشاطرون أيضاً رأي كوريا الشمالية حول الأسلحة النووية، ويرون فيها وسيلة لردع «البلطجة» الدولية، وخصوصاً من جانب الولايات المتحدة». ولذلك يرى هندرسون أن زيادة الضغوط الأميركية ستزيد من عزم طهران على إنتاج أسلحة نووية.
 
< السابق

الصوت الحر

زوارنا الاعزاء، ندعوكم للمشاركة في منتدى الصوت الحر - صوتك ، لمناقشة مواضيع المجلة ومواضيع اخرى في السياسة، الاقتصاد، المجتمع والفن.
www.Sawtak.com